السيد الخميني

194

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

العظيمين قدوة وأسوة لنا . وعلى الجميع الاقتداء بهم . خاصة في هذه المرحلة الخطرة ، حيث لو حصل خلل في هذه الأخوة لحصل خلل في الاسلام . فعلى هذا ، القضية مهمة للغاية ، ونحن نعيش في مرحلة عظيمة وحرجة في الوقت ذاته . وان تمكنا من المحافظة على أخوتنا ، وتمكن الجيش والحرس والمتطوعون وكافة القوات المسلحة من رص صفوفهم والمحافظة على وحدتهم وانسجامهم فقد اقتفينا آثار موالينا ، ووصلنا إلى السعادة الحقيقية بعونه تعالى . ولئن تبعنا أهواءنا النفسية وأردنا مجابهة بعضنا - لاقدر الله - فاعلموا أنّنا سنخذل في الدنيا والآخرة ، ولا نحصد سوى الذل والهوان . لذا من الضروري في هذه البرهة الزمينة ، وفي هذا اليوم الجديد والعام الجديد المقرون بعيدين عظيمين أن نسير على خطى نبينا وأئمتنا ، ونحافظ على تلاحمنا وأخوتنا على كافة المستويات والصعد . أنا أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظ هذه الأخوة بين كافة الدوائر ، وبين أعضاء المجلس والحكومة والقوة القضائية وسائر الناس ، وبين كافة الفئات والشرائح ، وأن نتمكن من اتباع موالينا لنغادر هذه الدنيا بسعادة . وأهم ما في الموضوع هوى النفس . ما يلقي بالانسان إلى التهلكة في كافة شؤونه ما هو إلا هوى النفس . وأسأله تبارك وتعالى أن يوفق وينصر المسلمين . ويوفق زعماءهم وقادتهم بألا تكون أعمالهم نابعة من هوى النفس . وعلى وجه الخصوص شعبنا الكريم الذي أدرك ذلك ونال انتصارات عظيمة بعد أن قدم شهداء ومعاقين ومفقودين ، وضحى بشبابه ، لكنّه في الوقت ذاته كان متحداً ومسانداً لبعضه البعض ، وأتمنى أن يبقى كذلك . وآمل أن يكون هذا اليوم الجديد مباركاً على الجميع . وعلى كافة الفئات والشرائح ، وعلى كل طائفة من طوائفه . وآمل أن يفيق الإيرانيون الذين ناهضوا هذه الجمهورية الاسلامية متوهمين في ذلك ، ويثوبوا إلى رشدهم ويتخلوا عن عدائهم لها . وأن يحظوا بالرضا الإلهي بذلك . يتحقق الرضا الإلهي اليوم بوصول نور الاسلام إلى كل مكان . وهذا متوقف على يقظة الجميع ، سواء أنتم الموجودون في الداخل ، ومن يظن أنّه مناهض لنا ، أو هو مناهض بالفعل ، وسواء من وجد في الخارج ويختلف معنا بناءاً على بعض التصورات ، فلينتبه الجميع ويضعوا أهواءهم النفسية جانباً . يجب أن يتخلوا عن أهوائهم النفسية . وأسأل الله أن يسعد الجميع ويوفقهم لخدمة الاسلام والمسلمين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته